كيف تبيع أي شيء لأي شخص
حكاية «أعظم بائع في العالم»: أساليب حِرفية، وطاقة معدية، ودرس خالد في ولاء العملاء.
نشأ جو جيرارد فقيرًا في ديترويت، وتنقّل بين أعمال صغيرة كثيرة قبل أن يُفلس في مجال البناء. وفي الخامسة والثلاثين، مثقلًا بالديون، طرق باب وكالة لبيع السيارات طالبًا عملًا. وبعد خمسة عشر عامًا كان قد باع 13001 سيارة، واحدة تلو الأخرى، لأفراد — رقم قياسي أدخل اسمه موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه أعظم بائع في العالم. وهذا الكتاب، الذي كتبه مع الصحفي ستانلي ه. براون، يروي كيف حدث ذلك.
قانون الـ250
وُلدت أشهر أفكار الكتاب… في دار للجنازات. هناك علم جيرارد أنه يُطبع في كل جنازة تقريبًا العدد نفسه من بطاقات التأبين، نحو 250 بطاقة؛ ثم اكتشف أن عدد المدعوين إلى حفل الزفاف يقارب العدد نفسه. ومن ذلك استخلص «قانون الـ250»: كل شخص يعرف نحو 250 شخصًا آخرين لهم مكانة في حياته.
والنتيجة مذهلة: العميل الذي يُساء معاملته قد يعني 250 شخصًا يسمعون عنك سوءًا، والعميل الراضي يعني 250 توصية محتملة. ومن ثَمّ لا عميل يُستهان به، ولا صفقة معزولة.
عند جيرارد، لا ينتهي البيع عند التوقيع: بل يبدأ حقًا بعده.
حِرفيّ الولاء
يفصّل بقية الكتاب أساليبه، وهي بسيطة إلى حد يثير الدهشة. يرسل كل شهر بطاقة إلى كل واحد من عملائه — آلاف البطاقات، كي لا يُنسى أبدًا. ويكافئ العملاء الذين يرسلون إليه مشتريًا، فيحوّل زبائنه إلى شبكة توصيات. وينظّم وقته بصرامة، ويتجنب ثرثرة الممرات بين البائعين، ويعتني بخدمة ما بعد البيع كما يعتني غيره بإتمام الصفقة.
رأيي
كتاب آسر على نحو مدهش. يتحدث جيرارد بصراحة عن فقره وإخفاقاته وتعطّشه إلى النجاح، ولنصائحه قوة ما عاشه بنفسه. وقبل زمن برمجيات إدارة علاقات العملاء بوقت طويل، كان قد فهم أن الولاء أثمن ما يملكه البائع.
أما النبرة فنبرة رجل لا يشك في عظمته، وبعض ممارسات السبعينيات تثير الابتسام، بل الامتعاض أحيانًا. لكن الجوهر صمد جيدًا: عامِل كل عميل كأنه يساوي 250 عميلًا.
الخلاصة
لافت
ما أعجبنا
- أساليب بسيطة وملموسة، مجرَّبة في الميدان
- «قانون الـ250»، فكرة تغيّر النظرة إلى كل عميل
- قصة شخصية مؤثرة، تُروى بلا تجميل
ما لم يُقنعنا
- أنا متضخمة ونبرة متبجّحة أحيانًا
- بعض ممارسات السبعينيات لم تصمد أمام الزمن
«حكاية «أعظم بائع في العالم»: أساليب حِرفية، وطاقة معدية، ودرس خالد في ولاء العملاء.»